ما أُثر في دعاء رجب

إلهي، تعرّض لك في هذه الليلة المتعرضون، وقصدك القاصدون، وأملّ فضلك ومعروفك الطالبون، ولك في هذه الليلة نفحات وجوائز وعطايا ومواهب تمنّ بها على من تشاء من عبادك، وتمنعها من لم تسبق له العناية منك.

وها انا عبدك الفقير اليك، المؤمل فضلك ومعروفك، فإن كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وجُدت عليه بعائدة من فضلك، فصل على محمد وآله، وجد عليَ بطولك ومعروفك يا ربَ العالمين.

وكان من دعاء سيدنا علي رضي الله عنه: “اللهم صلَ على سيدنا محمد وآله مصابيح الحكمة وموالى النعمة ومعادن العصمة، واعصمني بهم من كل سوء، ولا تأخذني على غرّة ولا غفله ولا تجعل عواقب أمري حسرة وندامة، وارض عني، فإن مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين.

أسألك اللهم أن تحي في قلوبنا هذه المعاني، وأن تشيد لنا في بواطننا منها شريف المباني، وأن لا تجعل حظنا منها مجرد لقلقة لسان، ولا استماع آذان، بل أسألك أن تجعل لها نوراً يقرّ في الجنان، فتستجيب له الأركان

يا حنان يا منان، يا قديم الإحسان، يا من أجريت على اللسان هذا الكلام، أسألك اللهم أن تجعله حجة لنا لا حجة علينا

نسألك اللهم نظرة من نظراتك ونفحة من نفحاتك تنفحنا بها الساعة

اللهم حققنا بمعنى السير إليك، وأعنا على أنفسنا بالتقوى، واجعلنا من أهل الصدق معك يا عالم السر والنجوى

اللهم اسلك بنا مسالك الأحباب، واجعلنا من خواص أهل الإقتراب، وأكرمنا يا مولانا بالثبات على الطريقة، واجعلنا من خواص الحقيقة الذين أردتهم لك فأردتهم عمن سواك

اللهم زيّن قلوبنا بالتقوى، واجعلنا من أهل الإقبال عليك حتى نصدق ونقوى

اللهم اجعلنا من أهل سوابق السعادة والحسن والزيادة، ولا تحرمنا خير ما عندك لشر ما عندنا

نشكو إليك أنفسنا الأمارة بالسوء، التي كلما أقبلنا عليك نقضت هذا الإقبال، وكلما عاهدناك خانت هذا العهد، وكلما بايعناك رجعت عن البيعة، وكلما تبنا إليك عادت إلى المعصية، اللهم لا قوة لنا عليها إلّا بقوتك